مكي بن حموش

87

مشكل اعراب القرآن

وروي عن علي « 1 » - رضي اللّه عنه - أنه قرأ : « الحق » بالنصب ، نصبه بيعلمون . 183 - قوله تعالى : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها - 148 - « وِجْهَةٌ » مبتدأ ، و « لِكُلٍّ » خبر مقدم ، أي ولكل أمة قبلة . هُوَ مُوَلِّيها ابتداء وخبر ، أي اللّه مولّيها إيّاهم ؛ فالمفعول الثاني لمولّي محذوف . [ وقوله : ] « هُوَ » ضمير اسم اللّه جلّ ذكره . وقيل : هو ضمير « كل » ، أي هو مولّيها نفسه . فأما قراءة ابن عامر « 2 » : هو مولاها فلا يقدّر في الكلام حذف ، لأن الفعل قد تعدّى إلى مفعولين في اللفظ : أحدهما مضمر ، قام مقام الفاعل ؛ مفعول لم يسمّ فاعله ، والثاني : هو الهاء والألف ، وهما يرجعان على « الوجهة » . وقيل : الهاء للمصدر ، أي مولّاها مولى التولية . واللام في « لِكُلٍّ » تتعلّق ب « مولّى » ؛ وهي زائدة كزيادتها في رَدِفَ لَكُمْ « 3 » ، أي : ردفكم ؛ وهو ضمير « فريق » أو « قبيل » ونحوه ؛ كأنه قال : الفريق مولّى لكلّ وجهة ، أي مولّى كلّ وجهة ، هذا التقدير على قول من جعل الهاء للمصدر ، [ وهو التولية ] « 4 » . 184 - قوله تعالى : كَما أَرْسَلْنا - 151 - الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره : اهتداء مثل ما أرسلنا ؛ أو إتماما مثل ما أرسلنا ؛ لأن قبلها تَهْتَدُونَ وقبلها وَلِأُتِمَّ فتحملها على المصدر من أيّهما شئت « 5 » . وإن شئت جعلتها لمصدر « اذكروني » نعتا ، وفيه بعد ،

--> ( 1 ) انظر : إملاء ما من به الرحمن 1 / 40 . ( 2 ) قرأ ابن عامر بالألف ، وقرأ الباقون بالياء . التيسير ص 77 ؛ والإتحاف ص 150 ؛ والكشف 1 / 267 . ( 3 ) سورة النمل : الآية 72 . ( 4 ) زيادة في الأصل . ( 5 ) في ( ح ، ق ) : « على مصدر أيهما شئت » .